Skip to content

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ١٥

٦ -

باب في التقدُّم

٢٠٥/ ٢٢٣١ - عن عِمران بن حُصين: أن رسول الله ﷺ قال لرجل: «هل صُمتَ من سَرَرِ شعبان شيئًا؟» قال: لا، قال: «فإذا أفطرتَ فَصُمْ يومًا».

وفي رواية: «يومين».

وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي (١).

قال ابن القيم ﵀: وقد أشكل هذا على الناس، فحمله طائفة على الاحتياط لدخول رمضان، قالوا: وسَرَر الشهر، وسراره (بكسر السين وفتحها) ثلاث لغات، وهو آخرُه وقتَ استِسْرارِ هلاله، فأمره إذا أفطر أن يصوم يومًا أو يومين، عوض ما فاته من صيام سرره احتياطًا.

وقالت طائفة منهم الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز: سِرُّه أوله، وسراره أيضًا، فأخبره أنه لم يَصُم من أوله فأمره بقضاء ما أفطر منه. ذكره أبو داود (٢) عن الأوزاعي وسعيد.

وأنكر جماعة (٣) هذا التفسير فرأوه غلطًا، قالوا: فإن سرار الشهر آخره، سمي بذلك لاستسرار القمر فيه (٤).