Skip to content

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج

مصطفى سميط

Printed page ٢/ ٤٨

وَبِتَعَدُّدِ الْبَائِعِ، وَكَذَا بِتَعَدُّدِ المُشْتَرِي فِي الْأَظْهَرِ، وَلَوْ وَكَّلَاهُ أَوْ وَكَّلَهُمَا فَالْأَصَحُّ اعْتِبَارُ الْوَكِيلِ

قبل المشتري ولم يفصل (وبتعدد البائع) كبعناك عبدنا هذا بألف فتعطى حصة كل حكمها (١)، نعم لو قبل المشتري نصيب أحدهما بنصف الثمن لم يصح؛ لأن اللفظ يقتضي جوابهما جميعا، وبه فارق (٢) ما تقدم أول البيع في بعتك هذا بألف وهذه بمائة، (وكذا بتعدد المشتري) كبعتكما هذا بكذا وكاشترينا منك هذا بكذا، بل تتعدد بتعدد العاقد مطلقا ولو غير بائع ومشتر (في الأظهر)؛ قياسا على البائع فإن قبل أحدهما فكما ذكر، ومن فوائد التعدد (٣) جواز إفراد كل حصة بالرد وأنه لو بان نصيب أحدهما حرا مثلا صح في الباقي قطعا. (ولو وكلاه أو وكلهما فالأصح اعتبار الوكيل)؛ لأن أحكام العقد تتعلق به فلو خرج ما اشتراه من وكيل اثنين أو من وكيلي واحد أو ما اشتراه وكيل اثنين أو وكيلا واحد معيبا جاز رد نصيب أحد الوكيلين في الثانية والرابعة دون أحد الموكلين في الأولى والثالثة، نعم العبرة في الرهن بالموكل؛ لأن المدار فيه على اتحاد الدين وعدمه، أما في الشفعة فالعبرة في التعدد وعدمه بالمعقود له أي الموكل، وقيل بالعاقد، فلو وكّل أحد شريكين ببيع نصيبه فباع نصيبهما في صفقة ولو بلا إذن لم يفرقها الثالث أو وكّل شريكه في بيع نصف نصيبه مطلقا أو نصيب الوكيل صفقة فباع ذلك فللموكل أخذ نصيب الوكيل فقط لحقّ النصف الباقي (٤).