Skip to content

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج

مصطفى سميط

Printed page ١/ ٥١٤

وَكَذَا المَرَضُ عَلَى المَذْهَبِ. وَيَجِبُ مَعَهَا قَضَاءُ يَوْمِ الْإِفْسَادِ عَلَى الصَّحِيحِ، وَهِيَ عِتْقُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا، فَلَوْ عَجَزَ عَنِ الجَمِيعِ اسْتَقَرَّتْ فِي ذِمَّتِهِ فِي الْأَظْهَرِ، فَإِذَا قَدَرَ عَلَى خَصْلَةٍ فَعَلَهَا، وَالْأَصَحُّ أَنَّ لَهُ الْعُدُولَ عَنِ الصَّوْمِ إلَى الْإِطْعَامِ لِشِدَّةِ الْغُلْمَةِ. وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْفَقِيرِ صَرْفُ كَفَّارَتِهِ إلَى عِيَالِهِ.

(وكذا) حدوث (المرض) بعده (على المذهب)؛ لذلك بخلاف حدوث الجنون والموت; لأنه يتبين بهما زوال أهلية الوجوب من أول اليوم. (ويجب معها قضاء يوم) أو أيام (الإفساد على الصحيح) ; لأنه إذا لزم المعذور فغيره أولى ورُوي أنه ﷺ أمر بها المجامع (وهي عتق رقبة (١) مؤمنة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا (٢)، وسيأتي بيانها في باب الكفارة، (فلو عجز عن الجميع استقرت) مرتبة (في ذمته في الأظهر (٣) ; لأنه ﷺ أمر الأعرابي أن يكفر بما دفعه إليه مع إخباره له بعجزه، فدل على قبولها في الذمة (فإذا قدر على خصلة فعلها (٤) فورا وجوبا; لأن كل كفارة تعدى بسببها يجب الفور فيها. (والأصح أن له العدول عن الصوم إلى الإطعام لشدة الغلمة)؛ لئلا يقع فيه أثناء الصوم (وأنه لا يجوز للفقير صرف كفارته إلى عياله) كالزكاة وقوله ﷺ للمجامع بعد أن أخبره بعجزه فجاء له قدر الكفارة فأعطاه له فقال يا رسول الله ما بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه منا- ((أطعمه أهلك)) يحتمل أنه تصدق به عليه أو ملَّكه إياه ليكفر به فلما أخبره بفقره أذن له في صرفه لأهله إعلاما بأن الكفارة إنما تجب بالفاضل عن الكفاية أو أنه تطوع بالتكفير عنه وسوَّغ له صرفها لأهله إعلاما بأن المُكَفِّر المتطوع عن الغير يجوز له صرف الكفارة لممون المُكَفَّر عنه (٥).