مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج
فصل
تَجِبُ الْكَفَّارَةُ بِإِفْسَادِ صَوْمِ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ بِجِمَاعٍ أَثِمَ بِهِ بِسَبَبِ الصَّوْمِ، وَلَا كَفَّارَةَ عَلَى نَاسٍ وَلَا مُفْسِدِ غَيْرِ رَمَضَانَ أَوْ بِغَيْرِ جِمَاعٍ، وَلَا مُسَافِرٍ جَامَعَ بِنِيَّةِ التَّرَخُّصِ، …
(فصل) في بيان كفارة جماع رمضان
(تجب) على واطئ بشبهة أو نكاح أو زنا (الكفارة (٢)؛ لخبر البخاري (بإفساد) أو منع انعقاد (٣) (صوم يوم من رمضان) على نفسه (بجماع) تام في قبل أو دبر ولو لبهيمة، ولو مع وجود خرقة لفَّها على ذكره (أثم به بسبب الصوم) أي في رمضان ولا شبهة له. (ولا كفارة على) من فُقِدَ فيه شرط من ذلك نحو (ناسٍ) ومكره وجاهل عذر؛ لانتفاء الإفساد (ولا مفسد غير رمضان (٤) من نذر أو قضاء أو كفارة; لأن النص ورد في رمضان وهو لاختصاصه بفضائل لا يقاس به غيره، ولا على مفسد صوم غيره كمسافر جامع حليلته فأفسد صومها (أو بغير جماع) ; لأن الجماع أغلظ، ولا على المرأة مطلقا؛ لنقص صومها بتعرضه كثيرا للفساد بنحو الحيض فلم يقو على إيجاب كفارة. وخرج بتام الموطوء في دبره فلا كفارة عليه؛ لأنه يفطر بدخول رأس الذكر قبل تمام الحشفة، ولذا لو أُولج فيه وهو نائم مثلا ثم استيقظ وأدام لزمته الكفارة (٥)؛ لأن صومه حينئذٍ فسد بجماع تام (ولا) على من لم يأثم بجماعه (٦) نحو (مسافر) أو مريض صائم (جامع بنية الترخص)؛ لأنه يحل له ذلك.