Skip to content

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج

مصطفى سميط

Printed page ١/ ٥٠٠

فصل

شَرْطُ الصَّوْمِ: الْإِسْلَامُ وَالْعَقْلُ وَالنَّقَاءُ مِن الحَيْضِ وَالنِّفَاسِ جَمِيعَ النَّهَارِ. وَلَا يَضُرُّ النَّوْمُ المُسْتَغْرِقُ عَلَى الصَّحِيحِ، وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الْإِغْمَاءَ لَا يَضُرُّ إذَا أَفَاقَ لَحْظَةً مِنْ نَهَارِهِ.

(فصل) في شروط الصوم من حيث الفاعل والوقت وكثير من سننه ومكروهاته

(شرط) صحة (الصوم) من حيث الزمن قابلية الوقت، ومن حيث الفاعل (الإسلام) إجماعا (والعقل) أي التمييز (والنقاء من الحيض والنفاس (١) إجماعا، بل لا يصح إن ولدت (٢) ولم تر دما (جميع النهار) قيد في الأربعة. ويحرم على حائض ونفساء الإمساك بنية الصوم فلا يجب عليهما تعاطي مفطر، (ولا يضر النوم المستغرق على الصحيح)؛ لبقاء أهلية الخطاب فيه، فإن استيقظ لحظة صح إجماعا. (والأظهر أن الإغماء) والسكر إن استغرقا النهار بطل الصوم ووجب القضاء تعدى بهما أم لا، فـ (لا يضر إذا أفاق) -من الإغماء أو السكر- يعني خلا عنه وإن لم توجد إفاقة منه، كأن طلع الفجر ولا إغماء به وبعد لحظة طرأ الإغماء واستمر إلى الغروب (لحظة من نهاره)؛ اكتفاء بالنية مع الإفاقة في جزء، ومحل عدم الضرر حينئذٍ إن لم يكن متعديا (٣) بأحدهما (٤) أما إن كان متعديا فيأثم ويبطل صومه.

[تنبيه] لو شرب دواء ليلا فزال تمييزه نهارا فإن كان شربه للتداوي لم يأثم

، ثم إن استغرق زوال تمييزه النهار بطل صومه ووجب القضاء أو لم يستغرق فلا بطلان، أو شربه سَفَهَا لا لحاجة فيأثم ويبطل صومه سواء استغرق أم لا، وفي حكم شرب الدواء لحاجة مَن شرب شيئا ليلا من غير تعدٍّ فتسبب في سكره أو إغمائه نهاراً فإن تعدى بشربهما فهو في حكم من شرب دواء لغير حاجة.