مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج
فَإِنْ وَافَقَ مَا بَعْدَ رَمَضَانَ أَجْزَأَهُ وَهُوَ قَضَاءٌ عَلَى الْأَصَحِّ فَلَوْ نَقَصَ وَكَانَ رَمَضَانُ تَامًّا لَزِمَهُ يَوْمٌ آخَرُ، وَلَوْ غَلِطَ بِالتَّقْدِيمِ وَأَدْرَكَ رَمَضَانَ لَزِمَهُ صَوْمُهُ، وَإِلَّا فَالجَدِيدُ وُجُوبُ الْقَضَاءِ. وَلَوْ نَوَتِ الحَائِضُ صَوْمَ غَدٍ قَبْلَ انْقِطَاعِ دَمِهَا ثُمَّ انْقَطَعَ لَيلاً صَحَّ إِنْ تَمَّ لَهَا فِي اللَّيلِ أَكْثَرُ الحَيْضِ، وَكَذَا قَدْرُ العَادَةِ فِي الأَصَحِّ.
(فإن) بان له الحال وأنه وافق رمضان أجزأه ووقع أداء وإن كان نوى به القضاء (١)، أو (وافق ما بعد رمضان أجزأه وهو قضاء على الأصح)؛ لوقوعه بعد الوقت، أو وافق رمضان السنة القابلة وقع عنه وإن نوى به القضاء ولم يقع عن الماضي.
[فرع] لو لم يعرف الليل من النهار لزمه التحري والصوم ولا قضاء إذا لم يتبن له شيء
(٢)، فإن بان أنه كأن يصوم الليل لزمه القضاء قطعا، (فلو نقص وكان رمضان تاما لزمه يوم آخر)؛ بناء على أنه قضاء وفي عكس ذلك يفطر اليوم الأخير إذا عرف الحال، ولو وافق صومه شوالا حسب له تسعة وعشرون إن كمل وإلا فثمانية وعشرون أو الحجة حسب له ستة وعشرون إن كمل وإلا فخمسة وعشرون. (ولو غلط بالتقديم وأدرك رمضان لزمه صومه)؛ لتمكنه منه في وقته (وإلا فالجديد وجوب القضاء) ; لأنه أتى بالعبادة قبل الوقت، ولو لم يبن الحال فلا شيء عليه. (ولو نوت الحائض صوم غد قبل انقطاع دمها) أو قبل استحاضتها (ثم انقطع) أو استحاضت (ليلا صح إن تم لها في الليل أكثر الحيض)؛ لجزمها بأن غدها كله طهر، (وكذا قدر العادة) التي لم تختلف وهي دون أكثره (في الأصح) ; لأن الظاهر استمرار عادتها بخلاف ما إذا لم يتم لها ما ذكر أو اختلفت عادتها لعدم بناء نيتها على أصل صحيح، والنفاس كالحيض.