مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج
وَكَوْنُهُ بِقَصْدٍ، فَلَوْ وَصَلَ جَوْفَهُ ذُبَابٌ، أَوْ بَعُوضَةٌ، أَوْ غُبَارُ الطَّرِيقِ، وَ غَرْبَلَةُ الدَّقِيقِ لَمْ يُفْطِرْ. وَلَا يُفْطِرُ بِبَلْعِ رِيقِهِ مِنْ مَعْدِنِهِ، فَلَوْ خَرَجَ عَنِ الْفَمِ ثُمَّ رَدَّهُ وَابْتَلَعَهُ أَوْ بَلَّ خَيْطًا بِرِيقِهِ وَرَدَّهُ إلَى فَمِهِ وَعَلَيْهِ رُطُوبَةٌ تَنْفَصِلُ أَوِ ابْتَلَعَ رِيقَهُ مَخْلُوطًا بِغَيْرِهِ أَوْ مُتَنَجِّسًا أَفْطَرَ. وَلَوْ جَمَعَ رِيقَهُ فَابْتَلَعَهُ لَمْ يُفْطِرْ فِي الْأَصَحِّ
منفذ من عينه لحلقه، نعم هو للصائم خلاف الأولى، (وكونه بقصد، فلو وصل جوفه ذباب أو بعوضة (١) لم يفطر إلا إن أخرجها -؛ لأنه قيء مفطر- ما لم يخف ضررا يبيح التيمم فيجوز إخراجها مع وجوب القضاء (أو غبار الطريق) الطاهر (٢) ولو كثيرا (وغربلة الدقيق لم يفطر) ; لعسر التحرز عنه، هذا إن لم يتعمده فإن تعمد فتحه ولو بقصد دخول المفطِّر لم يفطر لكن إن قلّ عرفا (٣). ولو خرجت مقعدة مبسور لم يفطر بعودها أو إعادتها، وعليه فلا يجب بخروجها ودخولها غسلها عمَّا عليها من القذر. (ولا يفطر ببلع ريقه من معدنه) إجماعا وهو منبعه تحت اللسان، (فلو) ابتلع ريق غيره أفطر، أو (خرج من الفم) لا على لسانه (٤) ولو إلى ظهر الشفة (ثم رده وابتلعه أو بَلَّ خيطا) أو سواكا (بريقه) أو بماء (ورده إلى فمه وعليه رطوبة تنفصل) وابتلعها (أو ابتلع ريقه مخلوطا بغيره) الطاهر (أو متنجسا أفطر) ; لأنه بانفصاله واختلاطه وتنجسه صار كعين أجنبية، نعم يعفى عمّن ابتلي بدم لثته بحيث لا يمكنه الاحتراز عنه فمتى ابتلعه مع علمه به وليس له عنه بد فصومه صحيح، (ولو جمع ريقه فابتلعه لم يفطر في الأصح) كالمتفرق الذي من معدنه.