Skip to content

الوسطية في ضوء القرآن الكريم ملامح الوسطية تفسير الخيرية

الوسطية في ضوء القرآن الكريم

ناصر العمر

Printed page ٩٣

ثم بيّن وجه الخيريَّة بما لم يحصل مجموعه لغيرهم، بقوله: ﴿تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ (آل عمران: من الآية ١١٠) فبهذه الصفات فضّلوا على غيرهم ممن قال - تعالى - فيهم: ﴿كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ (المائدة:٧٩) ﴿وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ﴾ (النساء: من الآية ١٥٠) .

قال أبو السّعود:

﴿وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ (آل عمران: من الآية ١١٠) أي إيمانًا متعلّقًا بكلّ ما يجب أن يؤمن به من رسول وكتاب وحساب وجزاء، وإنّما لم يُصرّح به تفصيلا لظهور أنّه الذي يؤمن به المؤمنون، وللإيذان بأنَّه هو الإيمان بالله - تعالى - حقيقة (١) .

وقد وردت بعض الأحاديث التي تدلّ على خيريَّة هذه الأمَّة منها:

١- روى الترمذي في تفسيره لهذه الآية أن رسول الله، ﷺ قال: «إنَّكم تتّمون سبعين أمَّة أنتم خيرها وأكرمها على الله» (٢) .