Skip to content

الوسطية في ضوء القرآن الكريم أسس فهم الوسطية تعريف التفريط

الوسطية في ضوء القرآن الكريم

ناصر العمر

Printed page ٦٦

قال - تعالى -: ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقَاءِ اللَّهِ حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا يَاحَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا﴾ (الأنعام: من الآية ٣١) .

قال الطبري: يقول: يا ندامتنا على ما ضيّعنا فيها.

قال السّدي: أما ﴿يَاحَسْرَتَنَا﴾ (الأنعام: من الآية ٣١) فندامتنا على ما فرَّطنا فيها، فضيَّعنا من عمل الجنة (١) .

وقال القرطبي: وفرَّطنا معناه ضيَّعنا، وأصله التقدّم، فقولهم: ﴿فَرَّطْنَا﴾ (الأنعام: من الآية ٣١) أي: قدَّمنا العجز.

وقيل: "فرَّطنا" أي: جعلنا غير الفارط السَّابق لنا إلى طاعة الله وتخلّفنا (٢) .

وقال - تعالى - في سورة الأنعام - أيضًا-: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ (الأنعام: من الآية ٣٨) .

قال الطبريّ: معناه: ما ضيَّعنا إثبات شيء منه (٣) .

وقال ابن عبَّاس: ما تركنا شيئًا إلا وقد كتبناه في أمّ الكتاب (٤) .

وقال ابن زيد: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ (الأنعام: من الآية ٣٨) قال: لم نغفل، ما من شيء إلا وهو في الكتاب (٥) .