Skip to content

الوسطية في ضوء القرآن الكريم أسس فهم الوسطية حقائق في بيان حدود الغلو ومعالمه وأنواعه

الوسطية في ضوء القرآن الكريم

ناصر العمر

Printed page ٦٢

سادسًا: أن الحكم على العمل بأنه غلو، أو أنَّ هذا المرء من الغُلاة، باب خطير، لا يقدر عليه إلا العلماء الذين يُدركون حدود هذا العمل، ويعلمون أبواب العقيدة وفروعها، لأنَّ الحكم على الشيء فرع عن تصوّره، فقد يكون الأمر مشروعًا ويوصف صاحبه بالغلوّ، وها نحن نرى اليوم أن الملتزمين بشرع الله، المتمسِّكين بالكتاب والسنَّة يُوصفون بالغلوّ والتّطرُّف والتَّزمُّت ونحوها.

ولذلك فإنّ المقياس في الحكم على الأعمال والأفراد والجماعات هو الكتاب والسنَّة، وليست الأهواء والأعراف، وما تواضع عليه النَّاس، وقد ضلَّ في هذا الباب أُممٌ وأفراد وجماعات.

وبعد أن تبينَّ لنا معنى (الغلوّ) لغة وشرعًا، وما يتعلَّق به من معانٍ وأقسام، أبيِّن معنى (الإفراط) بإيجاز، حيث ستتَّضح صلته بالغلوّ: