Skip to content

الوسطية في ضوء القرآن الكريم القرآن يقرر منهج الوسطية شواهد متفرقة تؤكد منهج الوسطية في القرآن الكريم

الوسطية في ضوء القرآن الكريم

ناصر العمر

Printed page ٣٥١

﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾ (الروم: من الآية ٣٦) أي: شدّة ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ (الروم: من الآية ٣٦) أي: من المعاصي والآثام: ﴿إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾ (الروم: من الآية ٣٦) أي: ييأسون من روح الله.

قال: هذا إنكار على الإنسان من حيث هو، إلا من عصمه الله ووفقّه، فإن الإنسان إذا أصابته نعمة بطر وقال: ﴿ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ﴾ (هود: من الآية ١٠) أي يفرح في نفسه، ويفخر على غيره.

وإذا أصابته شدّة قنط وأيس أن يحصل بعد ذلك خير بالكلية، ثم بين المنهج الوسط.

قال الله - تعالى -: ﴿إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ (هود: من الآية ١١) أي: صبروا في الضراء، وعملوا الصالحات في الرّخاء، كما ثبت في الصحيح: «عجبًا للمؤمن، لا يقضي الله له قضاء إلا كان خيرًا له، إن أصابته سراء شكر، فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر، فكان خيرًا له» (١) .