Skip to content

الوسطية في ضوء القرآن الكريم القرآن يقرر منهج الوسطية تاسعا منهج الوسطية في مطالب النفس وشهواتها

الوسطية في ضوء القرآن الكريم

ناصر العمر

Printed page ٣٤١

وأختم الكلام في هذا المبحث بما قاله سيد قطب أثناء تفسيره لقوله - تعالى -: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ﴾ (آل عمران:١٤) حيث قال:

في الآية واحدة يجمع السياق القرآني أحبّ شهوات الأرض إلى نفس الإنسان: النساء والبنين والأموال المكدسة والخيل والأرض المخصبة والأنعام، وهي خلاصة للرغائب الأرضية، إما بذاتها، وإما بما تستطيع أن توفره لأصحابها من لذائذ أخرى.

﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ﴾ (آل عمران: من الآية ١٤) فهي شهوات مستحبة مستلذة، وليست مستقذرة ولا كريهة، والتعبير لا يدعو إلى استقذارها وكراهيتها، إنما يدعو فقط إلى معرفة طبيعتها وبواعثها، ووضعها في مكانها لا تتعداه، ولا تطغى على ما هو أكرم في الحياة وأعلى.