Skip to content

الوسطية في ضوء القرآن الكريم القرآن يقرر منهج الوسطية تاسعا منهج الوسطية في مطالب النفس وشهواتها

الوسطية في ضوء القرآن الكريم

ناصر العمر

Printed page ٣٣٤

وقال القرطبي في قوله - تعالى -: ﴿أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا﴾ (الأحقاف: من الآية ٢٠) . أي: تمتعتم بالطيبات في الدنيا واتبعتم الشهوات واللذات، يعني المعاصي.

وقيل: أي أفنيتم شبابكم في الكفر والمعاصي.

قال ابن بحر: الطيبات: الشباب والقوة، مأخوذ من قولهم: ذهب أطيباه، أي: شبابه وقوّته.

قال القرطبي: قلت: القول الأول أظهر، ثم ساق الأدلة على صحة هذا القول، وذلك بتفسير عمر ﵁ للآية وغيره من السلف (١) .

وقال القرطبي - أيضًا - في قوله - تعالى -: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ﴾ (مريم: من الآية ٥٩) عن علي، ﵁ هو من بني المشيد، وركب المنظور، ولبس المشهور.

قلت - أي القرطبي -: الشهوات عبارة عما يوافق الإنسان، يشتهيه ويلائمه ولا يتقيه، وفي الصحيح: «حفّت الجنّة بالمكاره، وحفّت النار بالشهوات» (٢) .

وما ذكر عن علي ﵁ جزء من هذا (٣) .