Skip to content

الوسطية في ضوء القرآن الكريم القرآن يقرر منهج الوسطية ثامنا منهج الوسطية في كسب المال وإنفاقه

الوسطية في ضوء القرآن الكريم

ناصر العمر

Printed page ٣١٤

وقال - تعالى -: ﴿أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لَا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا﴾ (النساء:٥٣) . أي: لو أن لهم نصيبًا في ملك الله ما أعطوا أحدًا شيئًا ولا مقدار نقير.

والله - تعالى - يصف الإنسان من حيث هو - إلا من وفقه الله وهداه - فإن البخل والجزع والهلع صفة له، ويدل هذا على كرمه وجوده وإحسانه ﷾ (١) .

وقال القرطبي في قوله - تعالى -: ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ﴾ (آل عمران: من الآية ١٨٠) هذه الآية نزلت في البخل بالمال، والإنفاق في سبيل الله، وأداء الزكاة المفروضة.

والبخل في اللغة: أن يمنع الإنسان الحق الواجب، فأما من منع ما لا يجب عليه فليس ببخيل، لأنه لا يذم بذلك. ثم قال: واختلف في البخل والشح، هل هما بمعنى واحد أو بمعنيين؟ فقيل: البخل: الامتناع من إخراج ما حصل عندك.

والشح: الحرص على تحصيل ما ليس عندك.