Skip to content

الوسطية في ضوء القرآن الكريم القرآن يقرر منهج الوسطية ثامنا منهج الوسطية في كسب المال وإنفاقه

الوسطية في ضوء القرآن الكريم

ناصر العمر

Printed page ٣٠٠

وقال القاسمي في آية الكهف: "وكان له" أي: لصاحب الجنتين، "ثمر" أي أنواع من المال غير الجنتين، من "ثمر ماله" إذا كثر، ﴿فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ﴾ (الكهف: من الآية ٣٤) أي: يراجعه الكلام، تعبيرًا له بالفقر، وفخرًا عليه بالمال والجاه: ﴿أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا﴾ (الكهف: من الآية ٣٤) أي أنصارًا وحشمًا. ﴿وَدَخَلَ جَنَّتَهُ﴾ (الكهف: من الآية ٣٥) أي بصاحبه يطوف به فيها، ويفاخره بها (١) .

وقال ابن كثير في قوله - تعالى -: ﴿كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى﴾ ﴿أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى﴾ (العلق:٦،٧) يخبر - تعالى - عن الإنسان أنه ذو فرح، وأشر بطر، وطغيان، إذا رأى نفسه قد استغنى وكثر ماله، ثم تهدده وتوعده ووعظه، فقال: ﴿إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى﴾ (العلق:٨) (٢) .

وأختم أقوال المفسرين بما قاله سيد قطب في مطلع تفسيره لآيات سورة القصص، في قصة قارون، حيث قال: والآن تجيء قصة قارون لتعرض سلطان المال والعلم، وكيف ينتهي بالبوار مع البغي والبطر، والاستكبار على الخلق، وجحود نعمة الخالق.