Skip to content

الوسطية في ضوء القرآن الكريم القرآن يقرر منهج الوسطية ثامنا منهج الوسطية في كسب المال وإنفاقه

الوسطية في ضوء القرآن الكريم

ناصر العمر

Printed page ٢٩٧

وقال - سبحانه -: ﴿اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا﴾ (الحديد: من الآية ٢٠) .

هذه بعض الآيات التي تبين خطوط الانحراف عن الصراط المستقيم في جمع المال وحبه، والآيات كثيرة جدًا.

ولأجل المزيد من إلقاء الضوء على هذه القضية فسأذكر شيئًا من أقوال المفسرين حول بعض هذه الآيات:

قال الطبري في قوله - تعالى -: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ (التكاثر:١) ألهاكم أيها الناس المباهاة بكثرة المال والعدد عن طاعة ربكم، وعما ينجيكم من سخطه عليكم.

وروي عن النبي، ﷺ كلام يدل على أن معناه التكاثر بالمال (١) .

وقال ابن كثير في قوله - تعالى -: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾ ﴿الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ﴾ (الهمزة:١، ٢) الهماز بالقول واللماز بالفعل، يعني يزدري الناس وينتقص بهم.