Skip to content

الوسطية في ضوء القرآن الكريم القرآن يقرر منهج الوسطية سابعا منهج الوسطية في الأخلاق والمعاملة

الوسطية في ضوء القرآن الكريم

ناصر العمر

Printed page ٢٨٢

ونقض العهد والميثاق خلق فاسد ومعاملة ممقوتة (١) ولذلك جاء ذم الناكثين العهود الخائنين للمواثيق والعقود، قال - سبحانه -: ﴿وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾ (الرعد:٢٥) . وقال: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً﴾ (المائدة: من الآية ١٣) .

وفي مقابل الكبر نجد الذل والضعف والخور، وبخاصة أمام أعداء الله، فإنه خلق لا يرضاه الله - جل وعلا -، فلذلك قال - سبحانه -: واصفًا المؤمنين بما هم عليه من خلق رفيع: ﴿أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ (المائدة: من الآية ٥٤) .

ومن هنا، ودلالة على أن الذل مسبة وعار، وليس خلقًا رفيعًا وسيرة محمودة، بين الله أنه جعله عقوبة لمن عصاه، وتكبر على رسله وهداه، فقال - سبحانه -: ﴿وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ﴾ (البقرة: من الآية ٦١) .