Skip to content

الوسطية في ضوء القرآن الكريم القرآن يقرر منهج الوسطية خامسا منهج الوسطية في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

الوسطية في ضوء القرآن الكريم

ناصر العمر

Printed page ٢٣٤

قال ابن كثير في الآية الأولى: ﴿كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ﴾ (المائدة: من الآية ٧٩) . أي: كان لا ينهى أحد منهم أحدًا عن ارتكاب المآثم، والمحارم، ثم ذمهم على ذلك ليحذّر أن يرتكب مثل الذي ارتكبوه، فقال: ﴿لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ (المائدة: من الآية ٧٩) .

وقال القرطبي: ﴿كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ﴾ (المائدة: من الآية ٧٩) أي لا ينهى بعضهم بعضًا. ﴿لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ (المائدة: من الآية ٧٩) ذم لتركهم النهي، وكذا من بعدهم يذم من فعل فعلهم (١) .

وقال الطبري في الآية الثانية: ﴿لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ﴾ (المائدة: من الآية ٦٣) . هلاّ ينهى هؤلاء الذين يسارعون في الإثم والعدوان وأكل الرشاء في الحكم من اليهود من بني إسرائيل ربانيوهم، وهم أئمتهم المؤمنون، وساستهم العلماء بسياستهم وأحبارهم، وهم علماؤهم وقوادهم.