Skip to content

الوسطية في ضوء القرآن الكريم القرآن يقرر منهج الوسطية ثالثا الآيات التي جاءت بالتزام منهج الوسط

الوسطية في ضوء القرآن الكريم

ناصر العمر

Printed page ٢١٤

قال القرطبي:

روى مسلم عن عائشة في قوله ﷿ ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ (الإسراء: من الآية ١١٠) قالت: أنزل هذا في الدعاء (١) . والشاهد أن هذه الآية تأمر بالتوسط بين أمرين منهي عنهما، وهما الجهر الشديد أو المخافتة والإسرار ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ (الإسراء: من الآية ١١٠) .

وقال - تعالى -: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ﴾ (لأعراف: من الآية ٢٠٥) .

قال القرطبي: (ودون الجهر) أي دون الرفع في القول، أي: أسمع نفسك، كما قال: ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ (الإسراء: من الآية ١١٠) . أي بين الجهر والمخافتة (٢) .

وقال ابن كثير:

﴿تَضَرُّعًا وَخِيفَةً﴾ (الأعراف: من الآية ٢٠٥) أي اذكر ربك في نفسك رغبة ورهبة، وبالقول لا جهرًا، ولهذا قال: ﴿وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ﴾ (الأعراف: من الآية ٢٠٥) . وهكذا يستحب أن يكون الذكر، لا يكون نداء وجهرًا بليغًا (٣) .

وقال - تعالى - ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (التغابن: من الآية ١٦) .

قال ابن كثير:

أي جهدكم وطاقتكم.