Skip to content

الوسطية في ضوء القرآن الكريم القرآن يقرر منهج الوسطية ثانيا الآيات التي جاءت تأمر بعبادة الله وحده، وتصف عبادته بالاستقامة

الوسطية في ضوء القرآن الكريم

ناصر العمر

Printed page ٢٠٦

أمّا قوله - تعالى -: ﴿إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ (آل عمران:٥١) . فقد قال الطبري في معناها: ذلك هو الطريق القويم، والهدي المتين الذي لا اعوجاج فيه (١) .

وقال في آية مريم: ﴿وَإِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ (مريم:٣٦) . يقول: هذا الذي أوصيتكم به، وأخبرتكم أن الله أمرني به هو الطريق المستقيم، الذي من سلكه نجا، ومن ركبه اهتدى، لأنه دين الله الذي أمر به أنبياءه (٢) .

وقال القاسمي:

﴿فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ (مريم: من الآية ٣٦) أي: قويم، من اتبعه رشد وهدى، ومن خالفه ضلّ وغوى (٣) .

وقد سبق أن بيّنت أن الوسطيَّة تعني الاستقامة وأن قوله - تعالى -: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ﴾ (الفاتحة:٦) . من أقوى الأدلة على منهج الوسطيَّة، كما يقرّره القرآن الكريم.