Skip to content

الوسطية في ضوء القرآن الكريم القرآن يقرر منهج الوسطية الحكم على الانحراف وبيانه

الوسطية في ضوء القرآن الكريم

ناصر العمر

Printed page ١٧٦

وفي إطار تقرير منهج الوسطيَّة في العقيدة يأتي قوله - تعالى - ﴿وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ﴾ (البقرة: من الآية ١٣٠) . وملّة إبراهيم، ﵇، هي الملة الحنيفيَّة السمحة لا إفراط فيها ولا تفريط.

قال ابن كثير في تفسيره لهذه الآية: فمن ترك طريقه هذا ومسلكه وملته واتبع طرق الضلالة والغي فأيّ سفه أعظم من هذا؟! قال أبو العالية وقتادة: نزلت هذه الآية في اليهود، أحدثوا طريقًا ليست من عند الله، وخالفوا ملة إبراهيم فيما أحدثوه، ويشهد لصحة هذا القول قوله - تعالى -: ﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (آل عمران:٦٧) (١) .

وفي سورة يونس ﴿وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا﴾ (يونس: من الآية ١٠٥) . قال ابن كثير: أي أخلص العبادة لله وحده، ﴿حَنِيفًا﴾ (يونس: من الآية ١٠٥) أي منحرفًا عن الشرك، ولهذا قال: ﴿وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ (يونس: من الآية ١٠٥) (٢) .