Skip to content

الوسطية في ضوء القرآن الكريم القرآن يقرر منهج الوسطية موقف اليهود من أنبياء الله ورسله

الوسطية في ضوء القرآن الكريم

ناصر العمر

Printed page ١٥٨

وآيات أخذ العهد والميثاق على بني إسرائيل كثيرة جدًا (١) ولكن ماذا كانت النتيجة: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ﴾ (المائدة: من الآية ١٣) . ونقض العهد والغدر يُنبئ عن مكانة الأنبياء في نفوسهم وعقيدتهم فيهم.

٣- أنهم تنقّصُوا بعض الأنبياء والرسل، عليهم الصلاة والسلام، ورموهم بارتكاب كبائر الذنوب، ورموهم بالنقائص والعيوب، والتوراة - المحرفة - مليئة بهذا اللون، وفيها من الخزي والعار ما ينَدى له الجبين.

فنسبوا لهارون، ﵇، أنّه صنع لهم العجل الذي عبدوه من دون الله، ورموا نبي الله سليمان، ﵇، بأنه في أواخر أيّامه مال إلى ممالأة نسائه على عبادة الأوثان، وبني لهن المعابد والأوثان، وأنّه لم يكن مخلصًا في إيمانه بربه ﷿.

واتهموا نوحًا، ﵇، بأنّه كان يشرب الخمر، واتهموا داود ولوطًا، ﵉، بالزنا، إلى غير ذلك من النقائص والتهم التي يقشعرّ لها قلب كل مؤمن (٢) .