Skip to content

الوسطية في ضوء القرآن الكريم ملامح الوسطية أقوال السلف في رفع الحرج

الوسطية في ضوء القرآن الكريم

ناصر العمر

Printed page ١٢٨

وقد مرَّ عمر ﵁ في طريق فسقط عليه شيء من ميزاب، فقال رجل مع عمر: يا صاحب الميزاب، ماؤك طاهر أو نجس؟ فقال عمر: يا صاحب الميزاب: لا تخبرنا، ومضى (١) .

وروي أن عبد الله بن عمر ﵄ سئل عن الجبن الذي تصنعه المجوس؟ فقال: ما وجدته في سوق المسلمين اشتريته ولم أسأل عنه (٢) .

وقال الإمام الشعبي: إذا اختلف عليك أمران فإنَّ أيسرهما أقربهما إلى الحقّ لقوله- تعالى-: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ (البقرة: من الآية ١٨٥) .

وقال معمر وسفيان الثوري: إنما العلم أن تسمع بالرّخصة من ثقة. فأمَّا التّشديد فيحسنه كل أحد (٣) .

وقال إبراهيم النخعي: إذا تخالجك أمران فظنَّ أن أحبهما إلى الله أيسرهما (٤) .

وروي عن مجاهد وقتادة وعمر بن عبد العزيز: أفضل الأمرين أيسرهما لقوله- تعالى-: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ﴾ (البقرة: من الآية ١٨٥) (٥) .

والآثار في هذا كثيرة جدًّا، وما مضى فيه الكفاية- إن شاء الله-.

وبعد: