Skip to content

الوسطية في ضوء القرآن الكريم ملامح الوسطية أدلة عدم التكليف بما يضاد الوسع والطاقة

الوسطية في ضوء القرآن الكريم

ناصر العمر

Printed page ١١٨

ومن الأدلّة على أنَّ التكليف بحدود الوسع والطّاقة قوله- تعالى-: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾ (لأعراف:٤٢) .

ويقول- سبحانه- في سورة المؤمنون: ﴿وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (المؤمنون: من الآية ٦٢) .

قال القاسميّ: فسنة الله جارية على أنَّه لا يكلف النّفوس إلا وسعها (١) .

بل جاء تقرير هذه القاعدة عند ذكر بعض الأحكام الجزئيَّة فقال- سبحانه-: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (البقرة: من الآية ٢٣٣) .

وكذلك في سورة الطلاق: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا﴾ (الطلاق: من الآية ٧) .