Skip to content

التدريب في الفقه الشافعي باب الوقف

التدريب في الفقه الشافعي

سراج الدين البلقيني

Printed page ٢/ ٢٥٨

باب الوقف

هُو لُغةً: تَرْكُ تَصرُّفٍ (١) بِمعنى التَّحبِيسِ والتَسبيلِ، يقال: "وقَفْتُ كذا وحبَّستُه"، و"حبَّستُ": أكثرُ استعمالًا، ويقالُ: "أوْقفْتُه" فِي لُغةٍ رَديئةٍ.

وشَرْعًا: تحبيسُ مالٍ يمكنُ الانتفاعُ به مع بقاءِ عَينِه، بقَطْعِ التصرُّفِ فِي رقَبتِه على مَصرِفٍ مُباحٍ مَوجودٍ.

ومَنْ يَعتبِرُ اتصالَه يَزيدُ فيهِ "بِما يَقتضِيه" ومَنْ يَعتبِرُ القُرْبةَ يزيدُ فيهِ "تَقرُّبًا إلى اللَّه تعالى".

وأصلُه: ما روا ابنُ عُمرَ ﵄ أنَّ (٢) عُمَرَ بْنَ الخطابِ ﵁ أَصابَ أرضًا بِخيْبَرَ فأتى النبيَّ ﷺ فقال: يا رسولَ اللَّهِ، إنِّي أَصبْتُ أرْضًا بَخَيبَرَ لَم أُصِبْ مالًا قَطُّ هُو عِندي أنفسَ مِنْه فما تأمُرنِي؛ قال له النبيَّ ﷺ: "إنْ شِئْتَ حبَّستَ أصلَها وتصدَّقتَ" قال: فتَصدَّق بِها عُمَرُ أنه لا يُباعُ أصْلُها ولا يُورَثُ ولا