Skip to content

التدريب في الفقه الشافعي باب بيوع الأعيان

التدريب في الفقه الشافعي

سراج الدين البلقيني

Printed page ٢/ ٢٥

السَّلَمِ، والأصحُّ فيهما الجَوَازُ.

والأحبُّ إلى الشافعيِّ ﵁ المنعُ فِي السَّلَم، وجاء الخِلَافُ فيهِما؛ لِأنَّ المُسْلَمَ فيه فِي الذِّمةِ ويطرُقُهُ (١) الفسخُ غالبًا، فاحتِيجَ (٢) إلى معرفةِ قدْرِ رأسِ المالِ (٣) على قَولٍ لِيرجعَ إليه عند الفَسخِ، والإجارةُ قريبةٌ مِنه، ولكِنِ المَنافِعُ تُسْتَوفى شَيئًا فشيئًا، فرُجِّح شِبهُ أُجرتِها بالثَّمنِ.

* * *

* والغائبة التي شاهَدَها قَبْلَ ذلك إذَا لَمْ تتغيرْ غالبًا كالحديدِ والأرضِ، أو كانَ لا يَتغيرُ فِي المُدَّةِ المُتخللةِ يصحُّ بيعُها مِنه، خِلَافًا للأَنْماطِي (٤).

وإنَّما يصِحُّ إنْ كان ذَاكرًا لأَوْصافِها حالةَ البيعِ، قالَه المَاوَرْدِيُّ.

وما يَتغيرُ غالبًا فِي المُدَّةِ المتخللةِ لا يصحُّ بيعُه، وما احْتُمِلَ كالحيوانِ فالمنصوصُ صحةُ البيعِ ومقابِلُه قولٌ أو وجهٌ.

قال المَحَامِلِيُّ: وغَلِطَ ابنُ أبي هُريرةَ (٥) فقال: لا يصحُّ.