ثمَّ تبيَّن أنَّ ما ذكرتُموه من الجمع ليس بصحيح، فأيُّ فروسيَّة وأيُّ مصلحةٍ للإسلام وأهله وللمجاهدين (١) في مسابقة السُّعاة على أقدامهم؟! ومتى انكسر بأحدِهم عدوٌّ، وانتصر به حقٌّ، أو تقوَّتْ به فئة؟! ومتى بُعث بريدٌ على قدميه؟! (٢).
فأحسن أحوال هذا العمل أن يكونَ مباحًا، فأما التَّراهن عليه فلا.
وأما ما نظَّرْتُم به هذا (٣) الحديث من قوله ﵊: "لا ربا إلا في النَّسيئة"، و"لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد" (٤) ونظائرهما؛ فلو نظّرتُموه بقوله ﵊: "لا صلاة لمنْ لا وضوء له" (٥)، و"لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب" (٦)، و"لا صيام لمن لم