Skip to content

الفروسية المحمدية - ط عطاءات العلم فصل في عدد أصول الرمي وفروعه وما يحتاج إلى تعليمه

الفروسية المحمدية - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣٩٥

الدِّين، وهم الصحابة ﵃، وانضاف إلى فروسيَّتهم الخيليَّة فروسيَّة الإيمان واليقين، والتنافس في الشَّهادة، وبَذْل نفوسهم في محبَّة الله تعالى ومرضاته، فلم يَقُمْ لهم أُمَّة من الأمم أَلبتَّة، ولا حاربوا أُمَّة قط (١)؛ إلا وقهروها، وأذلُّوها، وأخذوا بنواصيها (٢)، فلمَّا ضعفت هذه الأسباب فيمن بَعْدَهم، لتفرُّقها فيهم، وعدم اجتماعها؛ دخل عليهم من الوهن والضَّعف بحسب ما عَدِمُوه من هذه الأسباب، والله المستعان.

فصلٌ في عدد أصول الرمي، وفروعه، وما يُحتاج إلى تعلُّمه (٣)

فالذي اجتمعت عليه الرماة من الأمم أن أصول الرمي خمسة؛ جمعها بعضهم في قوله:

الرَّمْيُ أَفْضَلُ ما أوْصَى الرَّسُولُ بِهِ … وأشْجَعُ النَّاسِ مَنْ بِالرَّمْيِ يفْتخِرُ

أرْكَانُهُ خمْسَةٌ القَبْضُ أَوَّلُها … والعَقْدُ والمَدُّ والإطْلاقُ والنَّظَرُ

وجعلها بعضهم في أربعة، وجمعها في قوله: