Skip to content

الفروسية المحمدية - ط عطاءات العلم فصل في عقر الإبهام بالسهم وقت الجر وعلاجه

الفروسية المحمدية - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤٣٠

الثاني: غمز السبابة على السهم مع الوتر غمزًا قويًّا.

الثالث: قوَّة القوس وضعف الرامي.

وإنما تحرَّك أولًا من جهة أن السِّيَتَيْن باعوجاجهما دفعتا دفعتين مختلفتين، فيعوجُّ السهم من أجلهما، فإذا توسَّط مداه؛ خفَّت تلك العلة، فاستدَّ (١).

وكذلك إذا غمز بالسبابة على السهم غمزًا فاحشًا؛ يعوج السهم وهو في القوس، لا سيما إن كان شِقُّ الفُوق واسعًا، فإذا خرج السهمُ من القوس؛ رجع مستويًا في سيره، فخفَّت العلَّة، فاستدَّ السهم.

وكذلك من ضعف الرامي وشدَّة القوس، تَعْتريه عيوبٌ كثيرةٌ، فليَحْذَرِ الرامي كل الحذر: أن يرمي بقوسٍ فوق مقداره؛ فإنه تكثر عيوبه، وتقلُّ نكايته، وتعتريه في نفسه عيوبٌ كثيرةٌ، ومن كمال حذق الرامي عند أهل الصناعة أن يأخذ قوسًا دون مقداره.

فصلٌ في عَقْر الإبهام بالسهم وقت الجرِّ وعلاجه

عقرها يكون في ثلاثة مواضع:

أحدها: في عقدة (٢) الإبهام.

الثاني: في العقدة التي في أصل الإبهام.