Skip to content

الفروسية المحمدية - ط عطاءات العلم أدلة ذلك، والكلام عليها

الفروسية المحمدية - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣٩

فصلٌ وأما النِّضال:

فحضره رسول الله ﷺ وأذِنَ فيه، وهو أجلُّ هذه الأنواع (١) على الإطلاق وأفضلها، وكان الصَّحابة ﵃ يفعلونه كثيرًا، وكان عقبة بن عامر يختلف بين الغرضين وهو شيخ كبير، فقيل له: تفعل ذلك وأنت شيخ كبير يشقُّ عليك؟ فقال: لولا كلامٌ سمعتُه من رسول الله ﷺ لم أُعانِهِ، سمعتُه يقول: "مَن تعلَّمَ الرَّمي ثم تركه فليس مِنَّا".

وفي لفظ: "فقد عصى". رواه أهل "السنن" (٢).

وفي "السنن" عن عقبة بن عامر أيضًا قال: قال رسول الله ﷺ: "إنَّ الله لَيُدْخِل بالسهم الواحدة ثلاثةَ نفر الجنة: صانعَه المحتَسِب في عمله الخير، والرامي به، والمُمِدَّ به - وفي رواية: ومُنْبِلَه -، فارموا، واركبوا، وأن ترموا أحبُّ إليَّ من أن تركبوا، كلُّ لهوٍ باطلٌ، ليس