قلت: وهذا صريح في أنَّ التقديم بالقرعة مقدَّمٌ على التقديم (١) بتعيين الجيران (٢).
فإن قيل: فهل تقولون في الإمامة مثل ذلك؟
قيل: لا، بل يقدم فيها من يختاره الجيران (٣)، فإنَّ القرعة قد تصيب من يكرهونه، ويكره أن يَؤُمَّ قومًا أكثرهم له كارهون (٤).
قال أبو طالب: نازعني ابن عمي في الأذان فتحاكمنا إلى أبي عبد الله ﵀، فقال: إن أصحاب رسول الله ﷺ تشاحوا في الأذان يوم القادسية فأقرع بينهم سعد ﵁ (٥)، فأنا أذهب إلى القرعة، اقترعا (٦).
قلت: وفي المسألة قول آخر، وهو أن تقسم نُوَب الأذان بينهم.