Skip to content

الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط عطاءات العلم الإلحاق بأمين مقطوع ببطلانه واستحالته عقلا وحسا

الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ٦٠٠

بين الوالدين والولد من يلحق الولد بأُمَّين (١)؟ فأين أحد هذين الحكمين من الآخر، في العقل والشرع والعرف والقياس؟ (٢)

وما أثبت الله ورسوله قط حكمًا من الأحكام يقطع ببطلان سببه حسًّا أو عقلًا، فحاشا أحكامه سبحانه من ذلك، فإنَّه لا أحسن حكمًا منه ﷾ ولا أعدل، ولا يحكم حكمًا يقول العقل: ليته حكم بخلافه، بل أحكامه كلها ممَّا تشهد العقول والفطرة بحسنها، ووقوعها على أتم الوجوه وأحسنها، وأنَّه لا يصلح في موضعها سواها.

وأنت إذا عرضت على العقول كون الولد ابن أُمَّين (٣) لم تجد قبولها له كقبولها لكون الولد لمن أشبهه (٤) الشبه البين، فإنَّ هذا موافق لعادة الله وسنته في خلقه، وذلك مخالف لعادته وسنته.

وقولهم: "إنَّهما (٥) استويا في سبب الإلحاق - وهو الدعوى - فيستويان في الحكم، وهو لحوق النسب".