Skip to content

الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط عطاءات العلم بعض النصوص التي وقع فيها الأعتبار بالعلامات

الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٢٦١

القدر بعد ذكر هذه العلامة.

وجعل النبي ﷺ كثرة المال وقصر مدة إنفاقه آية وعلامة على كذب المدعي لذهابه في النفقة والنوائب في قصة (١) حيي بن أخطب، وقد (٢) تقدمت (٣)، وأجاز العقوبة بناءً على هذه العلامة.

واعتبر العلامة في السيف وظهور أثر الدم به في الحكم بالسلب لأحد المتداعيين، ونزل الأثر منزلة بينة (٤).

واعتبر العلامة في ولد الملاعنة، وقال: "أنظروها، فإن جاءت به كذا وكذا فهو لهلال بن أمية، وإن جاءت به على نعت كذا وكذا فهو للذي رميت به" (٥)، فأخبر أنه للذي رميت به لهذه العلامات والصفات، ولم يحكم به له؛ لأنه لم يدعه، ولم يقر به، ولا كانت الملاعنة فراشًا له.

واعتبر إنبات الشعر حول القبل في البلوغ، وجعله آية وعلامة له، فكان يقتل من الأسرى يوم قريظة من وجدت فيه تلك العلامة (٦)، ويستبقي من لم تكن فيه، ولهذا جعله طائفة من الفقهاء - كالشافعي (٧) - علامة في حق الكفار خاصة.