Skip to content

الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط عطاءات العلم أخبار وقصص في الفراسة الصادقة

الطرق الحكمية في السياسة الشرعية - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ١٠٥

المال، فقال: أرأيت إن رددت عليك (١) مالك تحكمني في امرأتك؟ قال: نعم. قال: هذا مالك، وقد طلقت المرأة منك (٢).

فصل

ومنها أن شريكًا دخل على المهدي، فقال للخادم: هات عودًا للقاضي - يعني البخور - فجاء الخادم بعود يضرب به، فوضعه في حجر شريك، فقال: ما هذا؟ فبادر المهدي، وقال: هذا عود أخذه صاحب العسس البارحة، فأحببت أن يكون كسره على يديك، فدعا له وكسره (٣).

ومن ذلك: ما يذكر عن المعتضد بالله، أنه كان جالسًا يشاهد الصناع، فرأى فيهم أسود منكر الخلقة، شديد المرح، يعمل ضعف ما يعمل الصناع، ويصعد مرقاتين مرقاتين، فأنكر أمره، فأحضره وسأله عن أمره؟ فلجلج، فقال لبعض جلسائه ما تقولون (٤)؟ أي شيء يقع لكم في أمره؟ قالوا: ومَن هذا حتى تصرف فكرك إليه؟ لعله لا عيال له، وهو خالي القلب، فقال: قد خمَّنتُ في أمره تخمينًا، ما أحسبه باطلًا: إما أن يكون معه دنانير، وقد ظفر بها دفعة (٥)، أو يكون لصًّا