جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم
والعدالة، اللذين هما رُكْنَا الرِّواية.
والجواب الثَّاني: أنَّ ابن إسحاق إنِّما يُخَافُ من تدليسه، وهنا قد صرَّح بسماعه للحديث من محمَّد بن إبراهيم التيمي، فزالت تُهْمة تدليسه. وقد قال الدارقطني في هذا الحديث - وقد أخرجه من هذا الوجه -: "وكلهم ثقات (١) ". هذا قوله في كتاب "السنن" (٢). وأما في "العلل" (٣) فقد سئل عنه، فقال: "يرويه محمَّد بن إبراهيم التيمي، عن محمَّد بن عبد الله بن زيد، عن أبي مسعود، حدث به عنه محمَّد بن إسحاق، ورواه نعيم المجمر، عن محمَّد بن عبد الله بن زيد أيضًا، واختلف عن نعيم، فرواه مالك بن أنس عن نعيم، عن محمَّد، عن أبي مسعود. حدث به عنه كذلك القعنبي، ومَعْن وأصحاب "الموطأ"، ورواه حماد بن مَسْعدة عن مالك، عن نعيم، فقال: عن محمَّد بن زيد، عن أبيه، ووهم فيه. ورواه داود بن قيس الفرَّاء عن نعيم، عن أبي هريرة، خالف فيه