Skip to content

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم الباب الخامس في الصلاة على غير النبي وآله ﷺ تسليما فصل: هل يصلي على الآل منفردين عنه ﷺ؟

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٥٥٠

في حق كل مؤمن حي وميت وحاضر وغائب، فإنك تقول: بلغ فلانًا مني السلام، وهو تحية أهل الإسلام، بخلاف الصلاة فإنها من حقوق الرسول ﷺ وآله، ولهذا يقول المصلي: "السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين"، ولا يقول: "الصلاة علينا وعلى عباد الله الصالحين" فعلم الفرق.

واحتج هؤلاء بوجوه:

أحدها: قول ابن عباس، وقد تقدم.

الثاني: أن الصلاة على غير النبي ﷺ وآله قد صارت شعار أهل البدع، وقد نهينا عن شعارهم، ذكره النووي (١).

قلت: ومعنى ذلك، أن الرافضة إذا ذَكَرُوا أئمَّتهم يُصلُّون عليهم بأسمائهم، ولا يُصلُّون على غيرهم ممَّن هو خير منهم، وأحبّ إلى الرسول ﷺ، فينبغي أن يخالفوا في هذا الشِّعَار.

الثالث: ما احتج به مالك ﵀؛ أن هذا لم يكن من (٢) عمل من مضى من الأُمَّة، ولو كان خيرًا لسبقونا (٣) إليه.

الرابع: أن الصلاة قد (٤) صارت مخصوصة في لسان الأمة