Skip to content

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم الباب الرابع في الفوائد والثمرات الحاصلة بالصلاة عليه ﷺ

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٥٣٢

الذي قد ملك حُبُّه جميع قلبه، ويثني عليه بها ويمجِّده بها، وبيْن مَن يَذْكرها إمَّا إثارة وإما لفظًا، ولا يدري ما معناه، لا يطابق فيه قلبه لسانه، كما أنه فرْق بَيْن بكاء النَّائِحة وبكاء الثَّكْلَى، فذِكْره ﷺ وذِكْر ما جاء به، وحمد الله تعالى على إنعامه علينا ومنِّه (١) بإرساله، هو حياة الوجود وروحه، كما قيل:

روْحُ المَجَالِسِ ذِكْرُه وحَدِيْثُه … وهدى لِكُلِّ مُلَدَّدٍ حَيْرَانِ

وَإِذَا أُخِلَّ بِذِكْرِه في مَجْلِسٍ … فأُولئكَ الأمْوَاتُ فِي الجُبَّانِ (٢)

السادسة والثلاثون: أنها سبب لِعَرْض اسْم المُصلِّي عليه ﷺ وذكره عنده، كما تقدم قوله ﷺ:

٤٨٢ - "إن صلاتكم معروضة علي" (٣).

٤٨٣ - وقوله: "إن الله وكل بقبري ملائكة يبلغوني عن أمتي السلام" (٤)، وكفى بالعبد نُبْلًا أن يذكر اسمه بالخير (٥) بين يَدَي رسول الله ﷺ، وقد قيل في هذا المعنى:

ومَنْ خَطَرَتْ منْه بِبَالِك خَطْرَة … حَقِيْقٌ بأنْ يَسْمُو وأنْ يتَقَدَّمَا (٦)