Skip to content

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم الباب الرابع في الفوائد والثمرات الحاصلة بالصلاة عليه ﷺ

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٥٣٠

للقلب كالماء للزَّرع، بل كالماء للسَّمك، لا حياةَ له إلا به.

وهو (١) أنواع:

- ذكْرُه بأسمائه، وصفاته، والثناء عليه بها (٢).

- الثاني: تسبيحه وتحميده وتكبيره وتهليله وتمجيده، وهو (٣) الغالب من استعمال لفظ الذِّكر عند المتأخرين (٤).

- الثالث: ذِكْرُه بأحكامه وأوامره ونواهيه، وهو ذِكْرُ أهل العلم، بل الأنواع الثلاثة هي ذِكْرُهم لربِّهم.

- ومن أفضل ذِكْرِهِ ذِكْرُهُ بكلامه، قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (١٢٤)﴾ [طه: ١٢٤]، فذِكْرُهُ هنا: كلامُه الذي أنْزله على رسوله، وقال تعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (٢٨)﴾ [الرعد: ٢٨].

- ومن ذِكْره سبحانه: دعاؤه واستغفاره والتَضرُّع إليه.

فهذه خمسة أنواع من الذِّكْر.

الفائدة الرابعة والثلاثون: أن الصَّلاة عليه ﷺ (سَبَبٌ لِمَحبَّته للعبد، فإنها إذا كانت) (٥) سببًا لزيادة محبَّة المصلّى عليه له،