Skip to content

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم الباب الثالث في مواطن الصلاة على النبي ﷺ التي يتأكد طلبها إما وجوبا وإما استحبابا مؤكدا فصل الموطن الثالث من مواطن الصلاة عليه ﷺ آخر القنوت

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤٣٠

المسجد، وأهل المسجد أوزاع متفرقون، يصلي الرجل لنفسه، ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرَّهْط، فقال عمر ﵁: والله إني لأظن لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد يكون أمثل، ثم عزم عمر على ذلك، وأمر أُبيَّ بن كعب أن يقوم بهم في رمضان، فخرج عليهم والناس يصلون بصلاة قارئهم، فقال عمر ﵁: نعمت البدعة هذه، والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون. يريد آخر الليل. وكان الناس يقومون أوله، وقال: كانوا يلعنون الكفرة في النِّصف يقولون: اللهم قاتل الكفرة الذين يَصدُّون عن سبيلك، ويكذِّبون رسلك، ولا يؤمنون بوعْدِك وخالف بين كلمتهم، وألق في قلوبهم الرُّعْب، وألق عليهم رِجْزك وعذابك إله الحق. ثم يُصلِّي على النَّبيِّ ﷺ، ثم يدعو للمسلمين ما استطاع من خير، ثم يستغفر للمؤمنين. قال: فكان يقول إذا فرغ من لعنه الكفرة، وصلاته على النبي ﷺ، واستغفاره للمؤمنين (١)، ومسألته: اللَّهُمّ إيَّاك نَعْبُد، ولَكَ نُصَلِّي ونَسْجُد، وإليك نَسْعى ونَحْفِد، ونَرْجُو رحْمَتك، ونَخَافُ (٢) عذابَك الجدّ، إنَّ عذابك لمن عاديت مُلْحِق. ثم يكبر ويهوي ساجدًا".

٣٧١ - وقال إسماعيل بن إسحاق (٣): حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن قتادة، عن عبد الله