Skip to content

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم الباب الثالث في مواطن الصلاة على النبي ﷺ التي يتأكد طلبها إما وجوبا وإما استحبابا مؤكدا [فصل الموطن الأول في الصلاة في آخر التشهد]

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤٢٢

الطبراني (١) من حديث أبي بن عباس، عن أبيه، عن جده. وعبد المهيمن ليس بحجة، وأُبيّ أخُوه وإن كان ثقة احتج به البخاري، فالحديث المعروف فيه إنما هو من رواية عبد المهيمن، ورواه الطبراني (٢) بالوجهين، ولا يثبت.

الدليل الخامس: أنه قد ثبت وجوبها عن ابن مسعود، وابن عمر، وأبي مسعود الأنصاري، وقد تقدم ذلك (٣)، ولم يُحْفَظْ عن أحد من الصحابة أنه قال: لا تجب، وقول الصحابي إذا لم يخالفه غيره حُجَّة، ولا سيما على أصول أهل المدينة والعراق.

الدليل السادس: أن هذا عمل الناس من عهد نبيهم إلى الآن، ولو كانت الصلاة عليه ﷺ غير واجبة لم يكن اتفاق الأمة في سائر الأمصار والأعصار على قولها في التشهد وترك الإخلال بها. وقد قال مُقَاتِل بن حَيَّان (٤) في "تفسيره" في قوله ﷿: ﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ﴾ [المائدة: ٥٥]، قال: "إقامتها المحافظة عليها، وعلى أوقاتها، والقيام فيها، والركوع والسجود، والتشهد، والصلاة على