Skip to content

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم الباب الثالث في مواطن الصلاة على النبي ﷺ التي يتأكد طلبها إما وجوبا وإما استحبابا مؤكدا [فصل الموطن الأول في الصلاة في آخر التشهد]

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٤١٠

وقد ثبت أن أصحابه ﵃ سألوه عن كيفية هذه الصلاة المأمور بها، فقال:

٣٥٣ - "قولوا: اللهم صل على محمد .. " (١) الحديث. وقد ثبت أن السلام الذي عُلِّمُوْهُ هو السلام عليه في الصلاة، وهو سلام التشهد (٢)، فمخرج الأمرين والتعليمين والمحلين واحد.

يُوضِّحه: أنه علمهم التشهد آمرًا لهم به، وفيه ذكر التسليم عليه ﷺ، فسألوه عن الصلاة عليه (٣) فعلمهم إياها، ثم شَبَّهَهَا بما عُلِّمُوْهُ من التسليم عليه، وهذا يدل على أن (٤) الصلاة والتسليم المذكورين في الحديث هما الصلاة والتسليم عليه في الصلاة.

يوضحه: أنه لو كان المراد بالصلاة والتسليم عليه خارج الصلاة، لا فيها، لكان (٥) قال مُسْلم منهم إذا سَلَّم عليه يقول له: "السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته". وكان المعلوم أنهم لم يكونوا يتقيدون (٦) في السلام عليه بهذه الكيفية، بل كان الداخل