Skip to content

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم الباب الثالث في مواطن الصلاة على النبي ﷺ التي يتأكد طلبها إما وجوبا وإما استحبابا مؤكدا [فصل الموطن الأول في الصلاة في آخر التشهد]

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣٩٣

تعليم الصلاة عليه ﷺ فمطلق.

قلنا: والصلاة التي علمهم إياها عليه ﷺ هي في الصلاة أيضًا لوجهين:

أحدهما: حديث محمد بن إبراهيم التيمي (١)، وقوله: كيف نصلي عليك إذا نحن جلسنا في صلاتنا؟. وقد تقدم في الباب الأول.

الثاني: أن الصَّلاة التي سألوا النَّبي ﷺ أنْ يُعلمهم إياها نظير السَّلام الذي علموه، لأنهم (٢) قالوا:

٣٤٠ - "هذا السلام عليك قد عرفناه، فكيف الصلاة عليك؟ " (٣)، ومن المعلوم أن السلام الذي علموه هو قولهم في الصلاة: "السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته"، فوجب أن تكون الصلاة المقرونة به (٤) هي في الصلاة. وسيأتي إن شاء الله تعالى تمام تقرير ذلك.

الرابع: أنَّه لو قُدِّرَ أنَّ أحاديث التَّشهد تنفي وجوب الصلاة على النبي ﷺ؛ لكانت أدلة وجوبها مُقَدَّمة على تلك، لأنَّ نفيها