جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم
تعليم الصلاة عليه ﷺ فمطلق.
قلنا: والصلاة التي علمهم إياها عليه ﷺ هي في الصلاة أيضًا لوجهين:
أحدهما: حديث محمد بن إبراهيم التيمي (١)، وقوله: كيف نصلي عليك إذا نحن جلسنا في صلاتنا؟. وقد تقدم في الباب الأول.
الثاني: أن الصَّلاة التي سألوا النَّبي ﷺ أنْ يُعلمهم إياها نظير السَّلام الذي علموه، لأنهم (٢) قالوا:
٣٤٠ - "هذا السلام عليك قد عرفناه، فكيف الصلاة عليك؟ " (٣)، ومن المعلوم أن السلام الذي علموه هو قولهم في الصلاة: "السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته"، فوجب أن تكون الصلاة المقرونة به (٤) هي في الصلاة. وسيأتي إن شاء الله تعالى تمام تقرير ذلك.
الرابع: أنَّه لو قُدِّرَ أنَّ أحاديث التَّشهد تنفي وجوب الصلاة على النبي ﷺ؛ لكانت أدلة وجوبها مُقَدَّمة على تلك، لأنَّ نفيها