Skip to content

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم الباب الثالث في مواطن الصلاة على النبي ﷺ التي يتأكد طلبها إما وجوبا وإما استحبابا مؤكدا [فصل الموطن الأول في الصلاة في آخر التشهد]

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣٨١

عمل السلف الصالح قبل الشافعي، وإجماعهم عليه، وقد شَنَّع الناس عليه المسألة جدًا، وهذا تشهد ابن مسعود ﵁ الذي اختاره الشافعي، وهو الذي علمه النبي ﷺ إياه، ليس فيه الصلاة على النبي ﷺ، وكذلك كل من روى التشهد عن النبي ﷺ؛ كأبي هريرة، وابن عباس، وجابر، وابن عمر، وأبي سعيد الخدري، وأبي موسى الأشعري، وعبد الله بن الزبير ﵃؛ لم يذكروا فيه الصلاة على النبي ﷺ. وقد قال ابن عباس (١)؛ وجابر (٢):

٣٢٧ - كان النبي ﷺ يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن. ونحوه عن أبي سعيد (٣).

٣٢٨ - وقال ابن عمر: "كان أبو بكر يعلمنا التشهد على المنبر، كما تعلِّمُون الصبيان في الكُتَّاب" (٤).