Skip to content

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم الباب الثاني في بيان معنى الصلاة على النبي ﷺ والصلاة على آله وتفسير الآل الفصل الثامن في قوله: "اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد" وذكر البركة

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣٥٥

لبنيه من الخير والبركة، لاسيما خاتمة بركتهم وأعظمها وأجلها رسول (١) الله ﷺ، فنبههم بذلك على ما يكون في بنيه من هذه البركة العظيمة الموافية على لسان المبارك ﷺ، وذكر لنا في القرآن بركته على إسحاق منبهًا لنا على ما حصل في أولاده من نُبُوَّة موسى ﵇ وغيره، وما أُوتُوهُ من الكتاب والعلم، مستدعيًا من عباده الإيمان بذلك، والتصديق به، وأن لا يُهْمِلُوا (٢) معرفة حقوق هذا البيت المبارك وأهل النبوة منهم (٣)، ولا يقول القائل: هؤلاء أنبياء بني إسرائيل لا تعلُّقَ لنا بهم، بل يجب علينا احترامهم وتوقيرهم، والإيمان بهم، ومحبتهم وموالاتهم، والثناء عليهم، صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.

ولما كان هذا البيت المبارك المطهر أشرف بيوت العالم على الإطلاق خصهم الله ﷾ بخصائص:

* منها: أنه جعل فيه النبوة والكتاب، فلم يأت بعد إبراهيم نبي إلا من أهل بيته.

* ومنها أنه سبحانه جعلهم أئمَّة يَهْدُون بأمره إلى يوم القيامة، فكل من دخل الجنة من أولياء الله بعدهم، فإنما دخل من طريقهم وبدعوتهم.