Skip to content

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم الباب الثاني في بيان معنى الصلاة على النبي ﷺ والصلاة على آله وتفسير الآل الفصل الخامس في ذكر إبراهيم خليل الرحمن ﷺ

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣١٥

في المنجنيق، فكانت تلك السَّفْرة من أعظم سفرة سافرها وأبركها عليه، فإنه ما سافر سفرةً أبرك ولا أعظم ولا أرفع لشأنه وأقرّ لعينه منها، وفي تلك السفرة عرض له جبريل بين السماء والأرض فقال: يا إبراهيم ألك حاجة؟ قال: أما إليك فلا (١).

٢٩٢ - قال ابن عباس ﵄ في قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ (١٧٣)﴾ [آل عمران: ١٧٣]، "قالها نبيكم، وقالها إبراهيم حين ألقي في النار" (٢)، فجعل الله سبحانه عليه النار بردًا وسلامًا.

٢٩٣ - وقد ثبت في "صحيح البخاري" (٣): من حديث أم شَرِيْك أنَّ النَّبيَّ ﷺ أمَرَ بِقَتْل الوَزغَ وقال: "كانت تنفُخُ عَلَى (٤) إبْراهِيْم".

وهو الذي بنى بيت الله وأذَّنَ في الناس بحجِّه؛ فكل مَنْ حَجَّه واعْتَمره حصل لإبراهيم من مزيد ثواب الله تعالى وإكرامه بعدد الحُجَّاج والمعتمرين، قال تعالى: ﴿وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا﴾ [البقرة: ١٢٥].