Skip to content

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم الباب الثاني في بيان معنى الصلاة على النبي ﷺ والصلاة على آله وتفسير الآل الفصل الخامس في ذكر إبراهيم خليل الرحمن ﷺ

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣١١

السابع: أنه ذهب إلى أهله فجاء بالضِّيافة، فدلَّ على أنَّ ذلك كان مُعدًّا عندهم مهيَّأ للضيفان، ولم يحتج أن يذهب إلى غيرهم من جيرانه، أو غيرهم فيشتريه أو يستقرضه.

الثامن: قوله: ﴿فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ (٢٦)﴾ دلَّ على خدمته للضيف بنفسه، ولم يقل فأمر لهم، بل هو الذي ذهب وجاء به بنفسه، ولم (١) يبعثه مع خادمه، وهذا أبلغ في إكرام الضيف.

التاسع: أنه جاء بعجل كامل، ولم يأت ببضعة (٢) منه، وهذا من تمام كرمه ﷺ.

العاشر: أنه سَمِيْن لا هزيل، ومعلوم أن ذلك من أفخر أموالهم، ومثله يُتَّخَذ للاقتناء والتَّربية، فآثر به ضيفانه.

الحادي عشر: أنه قربه إليهم (٣) بنفسه، ولم (٤) يأمر خادمه بذلك.

الثاني عشر: أنه قربه إليهم ولم يقربهم إليه، وهذا أبلغ في الكرامة، أن يجلس (٥) الضيف، ثم يقرب الطعام إليه، ويحمله (٦) إلى