Skip to content

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم الباب الثاني في بيان معنى الصلاة على النبي ﷺ والصلاة على آله وتفسير الآل الفصل الرابع في معنى الآل واشتقاقه وأحكامه

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣٠٠

قالوا: وأيضًا فقد قال الله تعالى في حقِّ إبراهيم: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (٨٤) وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ﴾ [الأنعام: ٨٤ - ٨٥]. ومعلوم أنَّ عيسى ﵊ لم ينْتَسِب إلى إبراهيم إلا من جهة أُمِّه مَرْيَم ﵍.

وأما من قال بعدم دخولهم: فَحُجَّتُه أنَّ ولَدَ البَنَاتِ إنَّما ينتسبون إلى آبائهم حقيقة، ولهذا إذا أولد (١) الهُذَليّ أو التَّيْمِيّ أو العَدَوِي هَاشِميّة لم يكن ولدها هاشميًا، فإن الولد في النسب يتبع أباه، وفي الحُرِّيَّة والرِّقّ أُمّه، وفي الدِّيْن خيرهما دِيْنًا، ولهذا قال الشاعر (٢):

بَنُوْنَا بَنُو أبْنَائِنَا، وبَنَاتُنا … بَنُوهُنَّ أَبْنَاءُ الرِّجَالِ الأبَاعِدِ

ولو وصَّى أو وقَف على قبيلة لم يدخل فيها أولاد (٣) بناتها من غيرها.

قالوا: وأما دخول أولاد (٤) فاطمة ﵂ في ذُرية النبي ﷺ؛ فَلِشَرَفِ هذا الأصل العظيم والوالد الكريم، الذي لا