Skip to content

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم الباب الثاني في بيان معنى الصلاة على النبي ﷺ والصلاة على آله وتفسير الآل الفصل الرابع في معنى الآل واشتقاقه وأحكامه

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢٧٢

بالحبشة (١)، وأتَمَّ اللهُ لها الإسلام، وتزوجها رسول الله ﷺ وهي بأرض الحَبَشة، وأصْدقها عنه النَّجَاشِي أربعمائة دينار، وبعث رسول الله ﷺ عمرو بن أمية الضَّمْري فيها إلى أرض الحبشة، وَوَلِيَ نكاحها عثمان بن عفان، وقيل: خالد بن سعيد بن العاص.

٢٧٠ - وقد روى مسلم في "صحيحه" (٢) من حديث عكرمة بن عمار، عن أبي زميل، عن عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنه، قال: وكان المسلمون لا ينظرون إلى أبي سفيان ولا يقاعدونه، فقال للنبي ﷺ: ثلاث خلال أَعْطِنِيْهنَّ. قال: "نعم". قال: عندي أحسن العرب وأجمله أم حبيبة بنت أبي سفيان أزوجكها. قال: "نعم"، قال: ومعاوية تجعله كاتبًا بين يديك. قال: "نعم"، قال: وتؤمرني أن أقاتل الكفار كما كنت أقاتل المسلمين. قال: "نعم". قال أبو زميل: "ولولا أنه طلب ذلك من النبي ﷺ ما أعطاه ذلك، لأنه لم يكن يسأل شيئًا إلا قال: نعم".

وقد أشْكل هذا الحديث على الناس (٣): فإن أم حبيبة تزوجها