Skip to content

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم الباب الثاني في بيان معنى الصلاة على النبي ﷺ والصلاة على آله وتفسير الآل الفصل الرابع في معنى الآل واشتقاقه وأحكامه

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢٦٣

من سُرِّيَّتِه مارية ﵂.

ومنها: أنها خير نساء الأمة.

واختلف في تفضيلها على عائشة ﵂ على ثلاثة أقوال، ثالثها الوقف. وسألت شيخنا ابن تيمية ﵀ فقال: اخْتَصَّ كل واحدة منهما بخاصة، فخديجة كان تأثيرها في أوَّل الإسلام، وكانت تُسَلِّي رسول الله ﷺ وتثبته وتسكنه، وتبذل دونه مالها، فأدركت غُرَّة الإسلام، واحْتمَلَت الأذى في الله، وفي رسوله ﷺ، وكانت نصرتها للرسول ﷺ في أعظم أوقات الحاجَّة، فلها من النُّصرة والبَذْل ما ليس لغيرها. وعائشة ﵂ تأثيرها في آخر الإسلام، فلها من التَّفقُّه في الدين، وتبليغه إلى الأُمَّة، وانتفاع بنيها (١) بما أدت إليهم من العلم ما ليس لغيرها. هذا معنى كلامه ﵁.

قلت: ومن خصائصها أيضًا أن الله سبحانه بعث إليها السلام مع جبريل فبلغها النبي ﷺ ذلك.

٢٦٢ - قال البخاري في "صحيحه" (٢): حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا محمد بن فضيل، عن عمارة، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة ﵁، قال: أتى جبريلُ النبيَّ ﷺ فقال: "يا رسولَ الله،