Skip to content

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم الباب الثاني في بيان معنى الصلاة على النبي ﷺ والصلاة على آله وتفسير الآل الفصل الرابع في معنى الآل واشتقاقه وأحكامه

جلاء الأفهام - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢٦٠

قال عمر بن الخطاب ﵁ (١):

٢٦٠ - "أزواجهم: أشْباهُهُم ونُظَراؤُهُم". وقاله الإمام أحمد أيضًا، ومنه قوله تعالى: ﴿وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ (٧)﴾ [التكوير: ٧].

أي: قُرِن بَيْن كُلِّ شَكْلٍ وشَكْلِه في النَّعيم والعذاب.

٢٦١ - قال عمر بن الخطاب ﵁ في هذه الآية: "الصَّالح مع الصَّالح في الجَنَّة، والفاجر مع الفاجر في النَّار" (٢). وقاله الحسن (٣)، وقتادة (٤)، والأكثرون.

وقيل: زُوِّجتْ أنفس المؤمنين بالحُوْر العِيْن، وأنفس الكافرين بالشَّياطين، وهو راجع إلى القول الأول.

وقال تعالى: ﴿ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ﴾ [الأنعام: ١٤٣]، ثم فسرها: ﴿مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ﴾ ﴿وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ﴾ [الأنعام: ١٤٣، ١٤٤]، فجعلَ الزَّوْجَين هما الفَرْدان من نوعٍ واحدٍ، ومنه قولهم: "زوجا خُفٍّ (٥)، وزوجا